عمر السهروردي

431

عوارف المعارف

اللهم إني أعوذ بك من الذنوب التي تويل النعم ، وأعوذ بك من الذنوب التي توجب النقم . ثم يصلى ركعتين أخريين بنية الاستخارة لكل عمل يعمله في يومه وليلته ، وهذه الاستخارة تكون بمعنى الدعاء على الإطلاق ، وإلا فالاستخارة التي وردت بها الأخبار هي التي يصليها أما كل أمر يريده . ويقرأ في هاتين الركعتين : قل يا أيها الكافرون ، وقل هو اللّه أحد ، ويقرأ دعاء الاستخارة كما سبق ذكره في غير هذا الباب ، ويقول فيه كل قول وعمل أريده في هذا اليوم اجعل فيه الخيرة . ثم يصلى ركعتين أخريين يقرأ في الأولى سورة الواقعة ، وفي الأخرى سورة الأعلى ، ويقول بعدها : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واجعل حبك أحب الأشياء إلى ، وخشيتك أخوف الأشياء عندي ، واقطع عنى حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك . وإذا أقررت أعين أهل الدنيا بدنياهم فأقرر عيني بعبادتك ، واجعل طاعتك في كل شئ منى يا أرحم الراحمين . ثم يصلى بعد ذلك ركعتين ، يقرأ فيهما شيئا من حزبه من القرآن . ثم بعد ذلك إن كان متفرعا ليس له شغل في الدنيا يتنقل في أنواع العمل في الصلاة والتلاوة والذكر إلى وقت الضحى ، وإن كان ممن له في الدنيا شغل إما لنفسه أو لعياله فليمض لحاجته ومهامه بعد أن يصلى ركعتين لخروجه من المنزل ، وهكذا ينبغي أن يفعل أبدا ، لا يخرج من البيت إلى جهة إلا بعد أن يصلى ركعتين لقيه اللّه سوء المخرج . ولا يدخل البيت إلا ويصلى ركعتين ليقيه اللّه سوء المدخل ، بعد أن يسلم على من في المنزل من الزوجة وغيرها ، وإن لم يكن في البيت أحد يسلم أيضا ويقول السلام على عباد اللّه الصالحين المؤمنين .